السيد علي عاشور

146

موسوعة أهل البيت ( ع )

ويقصّر الخطبة ، ولا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الضعيف والمسكين حتى يقضي حاجته « 1 » . وعن عائشة قالت : سئلت : فما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يعمل في بيته ؟ قالت : كان بشرا من البشر ، يفلّي ثوبه ، ويحلب شاته ، ويخدم « 2 » . عنها قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في بيته مثل أحدكم في بيته ، يخيط ثوبه ، ويعمل ما يعمل أحدكم . وقالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يحب التيامن ما استطاع ، في طهوره ، ونعله وترجّله وفي شأنه كلّه « 3 » . وعن ابن عباس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا نظر في المرآة قال : « الحمد لله الذي حسّن خلقي وخلقي وزان بيني ما شان من غيري » ، وإذا اكتحل جعل في [ كل ] عين اثنين وواحدا بينهما - زاد ابن حمدان : وكان إذا لبس نعليه بدأ باليمين ، وإذا خلع باليسرى ، وقال السدي : وإذا خلع خلع اليسرى وكان إذا دخل المسجد أدخل رجله اليمنى ثم اتفقا وقالا : - وكان يحب التيمن في كل شيء أخذ وأعطى « 4 » . وعن أبي هريرة قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا عطس خمّر وجهه وغض - أي خفض بها صوته - « 5 » . وعن ابن عباس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يمشي مشيا يعرف فيه أنه ليس بعاجز ولا كسلان صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 6 » . عن سماكبن حرب قال : قلت لجابر بن سمرة : أكنت تجالس النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ؟ قال : نعم ، وكان أصحابه يجلسون ، فيتناشدون الشعر ويذكرون شيئا من أمر الجاهلية فيضحكون ، ويتبسم معهم إذا ضحكوا - يعني النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 7 » - . وعن أبي هريرة قال : ما عاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم طعاما قط إن اشتهاه أكله ، وإلّا تركه « 8 » . وقال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، فإنّي أنا عبد ، فقولوا : عبده ورسوله » « 9 » .

--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 4 / 57 . ( 2 ) دلائل البيهقي 1 / 328 . ( 3 ) طبقات ابن سعد : 1 / 386 . ( 4 ) مختصر ابن منظور 2 / 222 . ( 5 ) المعجم الصغير للطبراني : 1 / 42 . ( 6 ) الجامع الصغير للسيوطي : 2 / 395 ح 7177 . ( 7 ) أخرجه مسلم في الفضائل ( ح 2322 ) وفي كتاب المساجد ( ح 670 ) المسند : 5 / 86 و 88 . ( 8 ) المناقب فتح الباري 6 / 566 ، ومسلم في الأشربة ( 1632 ) . ( 9 ) فتح الباري : 6 / 476 .